السيد علي الحسيني الميلاني

207

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وَمَجَّدتُم كَرَمَهُ قال الراغب الإصفهاني في « المفردات في غريب القرآن » : « المجد : السّعة في الكرم والجلال . . . وقولهم في صفة اللَّه تعالى : المجيد أي يجري السعة في بذل الفضل المختصّ به . وقوله في صفة القرآن : « ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجيد » ، « 1 » فوصفه بذلك لكثرة ما يتضمّن من المكارم الدّنيويّة والأخرويّة . . . والتمجيد من العبد للَّه‌بالقول وذكر الصفات الحسنة ، ومن اللَّه للعبد بإعطائه الفضل » « 2 » ثمّ يفسّر « كرم » ويقول : « إذا وُصف اللَّه تعالى به فهو اسمٌ لإحسانه وإنعامه المتظاهر » . « 3 » وعلى هذا ، سيكون معنى هذه العبارة : إنَّ الأئمّة عليهم السّلام يعرفون سعة إحسان اللَّه وكثرة نعمه ، فهم واقفون تماماً على هذا المعنى ، ولذا ، فهم يشكرونه على ذلك ويتخضّعون ويتذلّلون له بأعلى مراتب التذلّل والخضوع . وَأَدَمتُم ذِكرَهُ إنّ الأئمّة عليهم السّلام دائموا الذكر ، فهم مدمنون على ذكر اللَّه تعالى . معنى الذكر والذكر ما يقابل الغفلة والنسيان . قال في مجمع البحرين :

--> ( 1 ) سورة ق ( 50 ) : الآيتان 1 و 2 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 463 و 464 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 428 .